العلامة الحلي
400
مختلف الشيعة
بها لا يقع بها طلاق ( 1 ) . وكلام ابن إدريس في تفسيره لا يعطي معنى . وقول الراوندي مشكل ، ولو صح حمله على ما ذكره صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا . مسألة : قال الصدوق في المقنع : ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ، وإذا طلقها فليس لها متعة ولا سكنى ولا نفقة ( 2 ) . والجمع بين الكلامين مشكل . والوجه أن لها الخروج ، لأنه طلاق بائن . مسألة : قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته في المباراة ( 3 ) : وله أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها ، وليس له أن يأخذ الكل . وقال ابنه في المقنع : ولا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ( 4 ) . وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن أبي عقيل ، وبه قال ابن حمزة ( 6 ) . وسوغ المفيد ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) أخذ المهر كملا ، وهو اختيار ابن إدريس ( 9 ) . وهو الوجه ، لعموم ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 10 ) . وما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المباراة : تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها ، إلا أنه يقول : فإن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك ، فلا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه ( 11 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 731 . ( 2 ) المقنع : ص 117 . ( 3 ) ق 2 : المبارئة . ( 4 ) المقنع : ص 117 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 472 . ( 6 ) الوسيلة : ص 332 . ( 7 ) المقنعة : ص 530 . ( 8 ) المراسم : ص 162 . ( 9 ) السرائر : ج 2 ص 724 . ( 10 ) البقرة : 229 . ( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 101 ح 339 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 ج 15 ص 500 .